الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

29

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

القرآن « 1 » : لا خلاف بين أهل العلم في تحريم القمار وأنّ المخاطرة من القمار . قال ابن عبّاس : إنّ المخاطرة قمار ، وإنّ أهل الجاهليّة كانوا يخاطرون على المال والزوجة ، وقد كان ذلك مباحا إلى أن ورد تحريمه . وقد خاطر أبو بكر الصدّيق المشركين حين نزلت : ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ « 2 » . كما لا يلتفت إلى ما أخرج ألفا كهي في كتاب مكّة بإسناده عن أبي القموص ، قال : شرب أبو بكر الخمر في الجاهليّة « 3 » فأنشأ يقول : تحيّي أمّ بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام الأبيات . فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقام يجرّ إزاره حتّى دخل ، فتلقّاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلمّا نظر إلى وجهه محمّرا قال : نعوذ باللّه من غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه لا يليج لنا رأسا أبدا ؛ وكان أوّل من حرّمها على نفسه . وحديث أبي القموص هذا أخرجه الطبري في تفسيره « 4 » . وفي طبعة ( 211 ) عن ابن بشار « 5 » ، عن عبد الوهّاب « 6 » ، عن عوف « 7 » ،

--> ( 1 ) - أحكام القرآن 1 : 388 [ 1 / 329 ] . ( 2 ) - الروم : 1 و 2 . ( 3 ) - هذه الكلمة دخيلة في الرواية ، وذيل الرواية يكذّبها أيضا ، وسنوقفك على التاريخ الصحيح . [ حرّف الفاكهي الرواية بنحو يعرف التحريف فيها كلّ من قرأها ؛ فإنّ فيها أنّ أبا بكر كان يخاطب النبي صلّى اللّه عليه وآله بصفته رسول اللّه ، فكيف يمكن أن يكون ذلك منه في زمان الجاهليّة ؟ ! ثانيا : أنّه لم ينقل باقي الشعر الّذي رثى فيه أبو بكر قتلى المشركين في حرب بدر ! وسيأتي تتمّة الشعر عن تفسير الطبري ] . ( 4 ) - جامع البيان 2 : 203 [ مج 2 / ج 2 / 362 ] . ( 5 ) - الحافظ أبو بكر محمّد بن بشّار العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة . ( 6 ) - ابن عبد المجيد البصري ، من رجال الصحاح الستّة . ( 7 ) - ابن أبي جميلة العبدي البصري ، من رجال الصحاح الستّة .